مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص192
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ليلتقيان فيعتلجان بين السماء والأرض ( فالدعاء ونحوه يدفع البلاء النازل من السماء
فإن قلت من عوام الناس وان كان منتسبا إلى علم من يجزم بان الحركات العلوية ليست سببا لحدوث أمر البتة وربما اعتقد ان تجويز ذلك واثباته من جملة التنجيم المحرم الذى قال فيه النبى ( من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ( رواه أبو داود وغيره وربما احتج بعضهم بما فهمه من قوله ( لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ( وإعتقد ان العلة هنا هي العلة الغائية أي لا يكسفان ليحدث عن ذلك موت أو حياة
قلت قول هذا جهل لأنه قول بلا علم وقد حرم الله على الرجل أن ينفى ما ليس له به علم وحرم عليه ان يقول على الله ما لا يعلم واخبر ان الذى يأمر بالقول بغير علم هو الشيطان فقال ( ولا تقف ما ليس لك به علم ( وقال ( انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون ( وقال ( قل انما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون ( فانه ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله ولا قال أحد من أهل العلم ذلك
