مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص191
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
انه لا ينخسف لاجل انه مات أحد ولا لأجل انه حيي أحد
وهذا كما في الصحيحين عن بن عباس قال حدثنى رجال من الأنصار انهم كانوا عند النبى صلى الله عليه وسلم فرمي بنجم فاستنار فقال ( ما كنتم تقولون لهذا في الجاهلية ( فقالوا كنا نقول ولد الليلة عظيم أو مات عظيم فقال ( انه لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته ولكن الله اذا قضى بالقضاء سبح حملة العرش ( الحديث فأخبر النبى أن الشهب التى يرجم بها لا يكون عن سبب حدث في الأرض وانما يكون عن أمر حدث في السماء وان الرمي بها لطرد الشياطين المسترقة
وكذلك الشمس والقمر هما آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده كما قال الله ( وما نرسل بالآيات الا تخويفا ( فعلم ان هذه الآيات السماوية قد تكون سبب عذاب ولهذا شرع النبى عند وجود سبب الخوف ما يدفعه من الاعمال الصالحة فأمر بصلاة الكسوف الصلاة الطويلة وامر بالعتق والصدقة وأمر بالدعاء والاستغفار كما قال ( ان البلاء والدعاء
