شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 25

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص196

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الجهات بقدر واحد فاضطرار ان تكون الأرض وسط السماء

وقد يظن بعض الناس أن ما جاءت به الآثار النبوية من ان العرش سقف الجنة وان الله على عرشه مع ما دلت عليه من ان الافلاك مستديرة متناقض أو مقتض ان يكون الله تحت بعض خلقه كما احتج بعض الجهمية على انكار ان يكون الله فوق العرش باستدارة الافلاك وان ذلك مستلزم كون الرب اسفل وهذا من غلطهم في تصور الامر ومن علم ان الافلاك مستديرة

وان المحيط الذى هو السقف هو اعلى عليين وان المركز الذي هو باطن ذلك وجوفه وهو قعر الأرض هو ( سجين ( واسفل سافلين ( علم من مقابلة الله بين اعلى عليين وبين سجين مع ان المقابلة انما تكون في الظاهر بين العلو والسفل أو بين السعة والضيق وذلك لان العلو مستلزم للسعة والضيق مستلزم للسفول وعلم ان السماء فوق الأرض مطلقا لا يتصور ان تكون تحتها قط وان كانت مستديرة محيطة وكذلك كلما علا كان ارفع واشمل

وعلم ان الجهة قسمان قسم ذاتى وهو العلو والسفول فقط وقسم اضافى وهو ما ينسب إلى الحيوان بحسب حركته فما امامه

الصفحة السابقة الصفحة التالية