شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 25

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص197

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يقال له امام وما خلفه يقال له خلف وما عن يمينه يقال له اليمين وما عن يسرته يقال له اليسار وما فوق رأسه يقال له فوق وما تحت قدميه يقال له تحت وذلك امر اضافي ارأيت لو ان رجلا علق رجليه إلى السماء ورأسه إلى الأرض اليست السماء فوقه وان قابلها برجليه وكذلك النملة أو غيرها لو مشى تحت السقف مقابلا له برجليه وظهره إلى الأرض لكان العلو محاذيا لرجليه وان كان فوقه واسفل سافلين ينتهى إلى جوف الأرض

والكواكب التى في السماء وان كان بعضها محاذيا لرؤوسنا وبعضها في النصف الآخر من الفلك فليس شيء منها تحت شيء بل كلها فوقنا في السماء ولما كان الانسان اذا تصور هذا يسبق إلى وهمه السفل الاضافى كما احتج به الجهمى الذى انكر علو الله على عرشه وخيل على من لا يدرى أن من قال ان الله فوق العرش فقد جعله تحت نصف المخلوقات أو جعله فلكا آخر تعالى الله عما يقول الجاهل

فمن ظن أنه لازم لاهل الاسلام من الامور التى لا تليق بالله ولا هي لازمة بل هذا يصدقه الحديث الذي رواه أحمد في مسنده من حديث الحسن عن أبي هريرة ورواه الترمذى في حديث الادلاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية