مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص113
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كما نهى المحرم أن يلبس القميص والخف مع أنه يجوز له أن يستر يديه ورجليه باتفاق الأئمة والبرقع أقوى من النقاب فلهذا ينهى عنه باتفاقهم ولهذا كانت المحرمة لا تلبس ما يصنع لستر الوجه كالبرقع ونحوه فإنه كالنقاب
وليس للمحرم أن يلبس شيئا مما نهى النبى صلى الله عليه وسلم عنه إلا لحاجة كما أنه ليس للصائم أن يفطر إلا لحاجة والحاجة مثل البرد الذي يخاف أن يمرضه اذا لم يغط رأسه أو مثل مرض نزل به يحتاج معه إلى تغطية رأسه فيلبس قدر الحاجة فإذا استغنى عنه نزع
وعليه أن يفتدي إما بصيام ثلاثة أيام وإما بنسك شاة أو بإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو شعير أو مد من بر وإن أطعمه خبزا جاز ويكون رطلين بالعراقي قريبا من نصف رطل بالدمشقي وينبغي أن يكون مأدوما وإن أطعمه مما يؤكل كالبقسماط والرقاق ونحو ذلك جاز وهو أفضل من أن يعطيه قمحا أو شعيرا وكذلك في سائر الكفارات اذا أعطاه مما يقتات به مع أدمه فهو أفضل من أن يعطيه حبا مجردا اذا لم يكن عادتهم أن يطحنوا بأيديهم ويخبزوا بأيديهم والواجب في ذلك كله ما ذكره الله تعالى بقوله ( اطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم
