مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص112
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يستظل تحت السقف والشجر ويستظل في الخيمة ونحو ذلك باتفاقهم وأما الإستظلال بالمحمل كالمحارة التى لها رأس في حال السير فهذا فيه نزاع والأفضل للمحرم أن يضحي لمن أحرم له كما كان النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه يحجون وقد رأى بن عمر رجلا ظلل عليه فقال أيها المحرم أضح لمن أحرمت له ولهذا كان السلف يكرهون القباب على المحامل وهي المحامل التى لها رأس وأما المحامل المكشوفة فلم يكرهها إلا بعض النساك وهذا في حق الرجل
وأما المرأة فإنها عورة فلذلك جاز لها أن تلبس الثياب التى تستتر بها وتستظل بالمحمل لكن نهاها النبى صلى الله عليه وسلم أن تنتقب أو تلبس القفازين والقفازان غلاف يصنع لليد كما يفعله حملة البزاة ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه جاز بالإتفاق وإن كان يمسه فالصحيح أنه يجوز أيضا ولا تكلف المرأة أن تجافي سترتها عن الوجه لا بعود ولا بيد ولا غير ذلك فإن النبى صلى الله عليه وسلم سوى بين وجهها ويديها وكلاهما كبدن الرجل لا كرأسه
وأزواجه صلى الله عليه وسلم كن يسدلن على وجوههن من غير مراعاة المجافاة ولم ينقل أحد من أهل العلم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إحرام المرأة في وجهها ( وإنما هذا قول بعض السلف لكن النبى صلى الله عليه وسلم نهاها أن تنتقب أو تلبس القفازين
