مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص122
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في الأطواف الثلاثة والرمل مثل الهرولة وهو مسارعة المشي مع تقارب الخطأ فإن لم يمكن الرمل للزحمة كان خروجه إلى حاشية المطاف والرمل أفضل من قربه إلى البيت بدون الرمل وأما اذا أمكن القرب من البيت مع إكمال السنة فهو أولى
ويجوز أن يطوف من وراء قبة زمزم وما وراءها من السقائف المتصلة بحيطان المسجد
ولو صلى المصلي في المسجد والناس يطوفون أمامه لم يكره سواء مر أمامه رجل أو امرأة وهذا من خصائص مكة
وكذلك يستحب أن يضطبع في هذا الطواف والاضطباع هو أن يبدي ضبعه الأيمن فيضع وسط الرداء تحت إبطه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر وإن ترك الرمل والاضطباع فلا شيء عليه
ويستحب له في الطواف أن يذكر الله تعالى ويدعوه بما يشرع وإن قرأ القرآن سرا فلا بأس وليس فيه ذكر محدود عن النبى صلى الله عليه وسلم لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك فلا أصل له وكان النبى صلى الله عليه وسلم يختم طوافه بين الركنين بقوله ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة
