مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص123
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حسنة وقنا عذاب النار ( كما كان يختم سائر دعائه بذلك وليس في ذلك ذكر واجب باتفاق الأئمة والطواف بالبيت كالصلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير
ولهذا يؤمر الطائف أن يكون متطهرا الطهارتين الصغرى والكبرى ويكون مستور العورة مجتنب النجاسة التى يجتنبها المصلي والطائف طاهرا لكن في وجوب الطهارة في الطواف نزاع بين العلماء فإنه لم ينقل أحد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالطهارة للطواف ولا نهي المحدث أن يطوف ولكنه طاف طاهرا لكنه ثبت عنه أنه نهى الحائض عن الطواف وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ( مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ( فالصلاة التى أوجب لها الطهارة ما كان يفتتح بالتكبير ويختم بالتسليم كالصلاة التى فيها ركوع وسجود كصلاة الجنازة وسجدتى السهو وأما الطواف وسجود التلاوة فليسا من هذا
والاعتكاف يشترط له المسجد ولا يشترط له الطهارة بالاتفاق والمعتكفة الحائض تنهى عن اللبث في المسجد مع الحيض وإن كانت تلبث في المسجد وهي محدثة
قال أحمد بن حنبل في ( مناسك الحج ( لابنه عبد الله حدثنا
