شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص124

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

سهل بن يوسف أنبأنا شعبة عن حماد ومنصور قال سألتهما عن الرجل يطوف بالبيت وهو غير متوضئ فلم يريا به بأسا قال عبد الله سألت أبي عن ذلك فقال أحب إلي أن لا يطوف بالبيت وهو غير متوضئ لأن الطواف بالبيت صلاة وقد اختلفت الرواية عن أحمد في اشتراط الطهارة فيه ووجوبها كما هو أحد القولين في مذهب أبي حنيفة لكن لا يختلف مذهب أبي حنيفة أنها ليست بشرط

ومن طاف في جورب ونحوه لئلا يطأ نجاسة من ذرق الحمام أو غطى يديه لئلا يمس إمرأة ونحو ذلك فقد خالف السنة فإن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ما زالوا يطوفون بالبيت وما زال الحمام بمكة لكن الاحتياط حسن ما لم يخالف السنة المعلومة فإذا أفضى إلى ذلك كان خطأ

وأعلم أن القول الذي يتضمن مخالفة السنة خطأ كمن يخلع نعليه في الصلاة المكتوبة أو صلاة الجنازة خوفا من أن يكون فيهما نجاسة فإن هذا خطأ مخالف للسنة فإن النبى صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه وقال ( ان اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم ( وقال ( إذا أتى المسجد أحدكم فلينظر في نعليه فإن كان فيهما أذى فليدلكهما في التراب فإن التراب لهما طهور (

وكما يجوز إن يصلي في نعليه فكذلك يجوز أن يطوف في نعليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية