مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص126
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لا يرى الطهارة شرطا بل مقتضى قوله أنه يجوز لها ذلك عند الحاجة كما يجوز لها دخول المسجد عند الحاجة وقد أمر الله تعالى بتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود والعاكف فيه لا يشترط له الطهارة ولا تجب عليه الطهارة من الحدث الأصغر باتفاق المسلمين ولو اضطرت العاكفة الحائض إلى لبثها فيه للحاجة جاز ذلك وأما ( الركع السجود ( فهم المصلون والطهارة شرط للصلاة باتفاق المسلمين والحائض لا تصلي لا قضاء ولا أداء
يبقى الطائف هل يلحق بالعاكف أو بالمصلي أو يكون قسما ثالثا بينها هذا محل اجتهاد
وقوله ( الطواف بالبيت صلاة ( لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم ولكن هو ثابت عن بن عباس وقد روى مرفوعا ونقل بعض الفقهاء عن بن عباس أنه قال ( اذا طاف بالبيت وهو جنب عليه دم ( ولا ريب أن المراد بذلك أنه يشبه الصلاة من بعض الوجوه ليس المراد أنه نوع من الصلاة التى يشترط لها الطهارة وهكذا قوله ( إذا أتى أحدكم المسجد فلا يشبك بين اصابعه فإنه في صلاة ( وقوله ( ان العبد في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه وما دام ينتظر الصلاة وما كان يعمد إلى الصلاة ( ونحو ذلك فلا يجوز لحائض أن تطوف إلا طاهرة إذا أمكنها ذلك باتفاق
