مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص127
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العلماء ولو قدمت المرأة حائضا لم تطف بالبيت لكن تقف بعرفة وتفعل سائر المناسك كلها مع الحيض إلا الطواف فإنها تنتظر حتى تطهر إن أمكنها ذلك ثم تطوف وإن إضطرت إلى الطواف فطافت أجزأها ذلك على الصحيح من قولي العلماء فإذا قضى الطواف صلى ركعتين للطواف وإن صلاهما عند مقام إبراهيم فهو أحسن ويستحب أن يقرأ فيهما بسورتي الاخلاص ( قل يا أيها الكافرون ( و ( قل هو الله أحد ( ثم اذا صلاهما استحب له أن يستلم الحجر ثم يخرج إلى الطواف بين الصفا والمروة ولو أخر ذلك إلى بعد طواف الإفاضة جاز
فإن الحج فيه ثلاثة أطوفة طواف عند الدخول وهو يسمى طواف القدوم والدخول والورود والطواف الثاني هو بعد التعريف ويقال له طواف الإفاضة والزيارة وهو طواف الفرض الذي لابد منه كما قال تعالى ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ( والطواف الثالث هو لمن أراد الخروج من مكة وهو طواف الوداع وإذا سعى عقيب واحد منها أجزأه فاذا خرج للسعي خرج من باب الصفا وكان النبى صلى الله عليه وسلم يرقى على الصفا والمروة وهما في جانب
