مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص17
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
به إلا المال فيكون من نوع المباحات ومن أراد الدنيا بعمل الآخرة فليس له في الآخرة من خلاق
ونحن إذا جوزنا الإجارة والجعالة على أعمال البر التى يختص أن يكون فاعلها من أهل القرب لم نجعلها في هذه الحال إلا بمنزلة المباحات لا نجعلها من ( باب القرب ( فإن الأقسام ثلاثة إما أن يعاقب على العمل بهذه النية أو يثاب أو لا يثاب ولا يعاقب
وكذلك المال المأخوذ إما منهي عنه وإما مستحب وإما مباح فهذا هذا والله أعلم لكن قد رجحت الإجارة على إذا كان محتاجا إلى ذلك المال للنفقة مدة الحج وللنفقة بعد رجوعه أو قضاء دينه فيقصد إقامة النفقة وقضاء الدين الواجب عليه فهنا تصير الأقسام ثلاثة إما أن يقصد الحج والإحسان فقط أو يقصد النفقة المشروعة له فقط أو يقصد كلاهما فمتى قصد الأول فهو حسن وإن قصدهما معا فهو حسن إن شاء الله لأنهما مقصودان صالحان وأما إن لم يقصد إلا الكسب لنفقته فهذا فيه نظر والمسألة مشروحة في مواضع
