مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص134
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عليه وسلم إلى عرفات وخرج على طريق المأزمين
وكان صلى الله عليه وسلم في المناسك والاعياد يذهب من طريق ويرجع من أخرى فدخل من الثنية العليا وخرج من الثنية السفلى ودخل المسجد من باب بني شيبة وخرج بعد الوداع من باب حزورة اليوم ودخل إلى عرفات من طريق ضب وخرج من طريق المأزمين وأتى إلى جمرة العقبة يوم العيد من الطريق الوسطى التى يخرج منها إلى خارج منى ثم يعطف على يساره إلى الجمرة ثم لما رجع إلى موضعه بمنى الذي نحر فيه هديه وحلق رأسه رجع من الطريق المتقدمة التى يسير منها جمهور الناس اليوم
فيؤخر المغرب إلى أن يصليها مع العشاء بمزدلفة ولا يزاحم الناس بل إن وجد خلوة أسرع فإذا وصل إلى المزدلفة صلى المغرب قبل تبريك الجمال إن أمكن ثم اذا بركوها صلوا العشاء وإن أخر العشاء لم يضر ذلك ويبيت بمزدلفة ومزدلفة كلها يقال لها المشعر الحرام وهي ما بين مأزمي عرفة إلى بطن محسر
فإن بين كل مشعرين حدا ليس منهما فإن بين عرفة ومزدلفة بطن عرنة وبين مزدلفة ومنى بطن محسر قال النبي صلى الله عليه وسلم ( عرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عرنة ومزدلفة كلها
