مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص135
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
موقف وارفعوا عن بطن محسر ومنى كلها منحر وفجاج مكة كلها طريق (
والسنة أن يبيت بمزدلفة إلى أن يطلع الفجر فيصلي بها الفجر في أول الوقت ثم يقف بالمشعر الحرام إلى أن يسفر جدا قبل طلوع الشمس فإن كان من الضعفة كالنساء والصبيان ونحوهم فإنه يتعجل من مزدلفة إلى منى إذا غاب القمر ولا ينبغي لأهل القوة أن يخرجوا من مزدلفة حتى يطلع الفجر فيصلوا بها الفجر ويقفوا بها ومزدلفة كلها موقف لكن الوقوف عند قزح أفضل وهو جبل الميقدة وهو المكان الذي يقف فيه الناس اليوم وقد بني عليه بناء وهو المكان الذي يخصه كثير من الفقهاء باسم المشعر الحرام
فإذا كان قبل طلوع الشمس أفاض من مزدلفة إلى منى فإذا أتي محسرا أسرع قدر رمية بحجر فإذا أتى منى رمى جمرة العقبة بسبع حصيات ويرفع يده في الرمي وهي الجمرة التي هي آخر الجمرات من ناحية منى وأقربهن من مكة وهي الجمرة الكبرى ولا يرمي يوم النحر غيرها يرميها مستقبلا لها يجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه هذا هو الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها ويستحب أن يكبر مع كل حصاة وإن شاء قال مع ذلك اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ويرفع يديه
