مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص138
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يصطاد ولا يبقى عليه من المحظورات إلا النساء
وبعد ذلك يدخل مكة فيطوف طواف الإفاضة إن أمكنه ذلك يوم النحر وإلا فعله بعد ذلك لكن ينبغي أن يكون في أيام التشريق فإن تأخيره عن ذلك فيه نزاع ثم يسعى بعد ذلك سعي الحج وليس على المفرد إلا سعي واحد وكذلك القارن عند جمهور العلماء وكذلك المتمتع في أصح أقوالهم وهو أصح الروايتين عند أحمد وليس عليه إلا سعي واحد فإن الصحابة الذين تمتعوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يطوفوا بين الصفا والمروة إلا مرة واحدة قبل التعريف
فإذا اكتفى المتمتع بالسعي الأول أجزأه ذلك كما يجزئ المفرد والقارن وكذلك قال عبد الله بن أحمد بن حنبل قيل لأبي المتمتع كم يسعى بين الصفا والمروة قال إن طاف طوافين يعني بالبيت وبين الصفا والمروة فهو أجود وإن طاف طوافا واحدا فلا بأس وإن طاف طوافين فهو أعجب إلى وقال أحمد حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي عن عطاء عن بن عباس أنه كان يقول المفرد والمتمتع يجزئه طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة وقد اختلفوا في الصحابة المتمتعين مع النبي صلى الله عليه وسلم مع اتفاق الناس على أنهم طافوا أولا بالبيت وبين الصفا والمروة لما رجعوا من عرفة قيل أنهم سعوا أيضا بعد طواف الإفاضة
