مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص146
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والمسجد الاقصى هكذا ثبت في الصحيحين من حديث أبى هريرة وأبى سعيد وهو مروى من طرق أخر
ومسجده كان أصغر مما هو اليوم وكذلك المسجد الحرام لكن زاد فيهما الخلفاء الراشدون ومن بعدهم وحكم الزيادة حكم المزيد في جميع الاحكام
ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فانه قد قال ( ما من رجل يسلم علي الارد الله علي روحى حتى أرد عليه السلام ( رواه أبو داود وغيره وكان عبد الله بن عمر يقول اذا دخل المسجد السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبت ثم ينصرف وهكذا كان الصحابة يسلمون عليه ويسلمون عليه مستقبلى الحجرة مستدبرى القبلة عند أكثر العلماء كمالك والشافعى وأحمد وأبو حنيفة قال يستقبل القبلة فمن أصحابه من قال يستدبر الحجرة ومنهم من قال يجعلها عن يساره واتفقوا على انه لا يستلم الحجرة ولا يقبلها ولا يطوف بها ولا يصلي إليها وإذا قال في سلامه السلام عليك يا رسول الله يا نبي الله يا خيرة اللهمن خلقه يا أكرم الخلق على ربه يا امام المتقين فهذا كله من صفاته بأبي هو وأمي وكذلك اذا صلى عليه مع السلام عليه فهذا مما أمر الله به
