مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص157
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بأولياء انما ولي الله وصالح المؤمنين ( وهو أولى بكل مؤمن من نفسه وهو الواسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ امره ونهيه ووعده ووعيده فالحلال ما حلله والحرام ما حرمه والدين ما شرعه
والله هو المعبود المسئول المستعان به الذى يخاف ويرجى ويتوكل عليه قال تعالى ( ومن يطع الله ورسوله ويخش ويتقه فاولئك هم الفائزون ( فجعل الطاعة لله والرسول كما قال تعالى ( من يطع الرسول فقد اطاع الله ( وجعل الخشية والتقوى لله وحده لا شريك له فقال تعالى ( ولوانهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا إلى الله راغبون ( فاضاف الايتاء إلى الله والرسول كما قال تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( فليس لاحد ان يأخذ الا ما اباحه الرسول وان كان الله آتاه ذلك من جهة القدرة والملك فانه يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ولهذا كان يقول في الاعتدال من الركوع وبعد السلام ( اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ( أى من آتيته جدا وهو البخت والمال والملك فإنه لا ينجيه منك الا الإيمان والتقوى
وأما التوكل فعلى الله وحده والرغبة فاليه وحده كما قال
