مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص163
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومزدلفة ومنى
ثم افاض آخر أيام التشريق بعد رمي الجمرات هو والمسلمون فنزل بالمحصب عند خيف بني كنانة فبات هو والمسلمون فيه ليلة الاربعاء
وبعث تلك الليلة عائشة مع أخيها عبد الرحمن لتعتمر من التنعيم وهو اقرب اطراف الحرم إلى مكة من طريق اهل المدينة وقد بنى بعده هناك مسجد سماه الناس مسجد عائشة لانه لم يعتمر بعد الحج مع النبى من اصحابه أحد قط الا عائشة لاجل انها كانت قد حاضت لما قدمت وكانت معتمرة فلم تطف قبل الوقوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة وقال لها النبى ( اقضي ما يقضي الحاج غير ان لا تطوفي بالبيت ولا بين الصفا والمروة
ثم ودع البيت هو والمسلمون ورجعوا إلى المدينة ولم يقم بعد ايام التشريق ولا اعتمر أحد قط على عهده عمرة يخرج فيها من الحرم إلى الحل الا عائشة وحدها
فأخذ فقهاء الحديث كأحمد وغيره بسنته في ذلك كله وان كان منهم ومن غيرهم من قد يخالف بعض ذلك بتأويل تخفى عليه
