مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص164
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فيه السنة
فمن ذلك انهم استحبوا للمسلمين ان يحجوا كما امر النبى اصحابه ولما اتفقت جميع الروايات على انه امر أصحابه بان يحلوا من احرامهم ويجعلوها متعة استحبوا المتعة لمن جمع بين النسكين في سفرة واحدة واحرم في اشهر الحج كما امر به النبى وعلموا ان من افرد الحج واعتمر عقبه من الحل وان قالوا انه جائز فانه لم يفعله أحد على عهد رسول الله الا عائشة على قول من يقول انها رفضت العمرة واحرمت بالحج كما يقوله الكوفيون واما على قول اكثر الفقهاء انها صارت قارنة فلا عائشة ولا غيرها فعل ذلك
وكذلك علموا ان من لم يسق الهدي وقرن بين النسكين لا يفعله وان قال اكثرهم كأحمد وغيره انه جائز فانه لم يفعله أحد على عهد النبى صلى الله عليه وسلم الا عائشة على قول من قال انها كانت قارنة
ولم يختلف ائمة الحديث فقهاء وعلماء كأحمد وغيره ان النبى صلى الله عليه وسلم نفسه لم يكن مفردا للحج ولا كان متمتعا تمتع حل به من احرامه ومن قال من اصحاب أحمد انه تمتع
