مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص207
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وذكر آخرون من أصحابه عنه ثلاث روايات رواية يجزئه الطواف مع الجنابة ناسيا ولا دم عليه ورواية أن عليه دما ورواية أنه لا يجزئه ذلك وبعض الناس يظن أن النزاع في مذهب أحمد إنما هو في الجنب والمحدث دون الحائض وليس الأمر كذلك بل صرح غير واحد من أصحابه بأن النزاع في الحائض وغيرها وكلام أحمد يدل على ذلك وتبين أنه كان متوقفا في طواف الحائض وفي طواف الجنب وكان يذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في ذلك فذكر أبو بكر عبد العزيز في الشافي عن الميموني قال قلت لأحمد من سعى وطاف طواف الواجب على غير طهارة ثم واقع أهله فقال هذه مسألة الناس فيها مختلفون وذكر قول بن عمر وما يقول عطاء وما يسهل فيه وما يقول الحسن وأمر عائشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين حاضت افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفى بالبيت إن هذا أمر قد كتبه الله على بنات آدم فقد بليت به نزل بها ليس من قبلها قال الميموني قلت فمن الناس من يقول عليه الحج فقال نعم كذلك أكثر علمي ومن الناس من يذهب إلى أن عليه دما قال أبو عبد الله أولا وآخرا هي مسألة مشتبهة فيها نظر دعنى حتى أنظر فيها ومن الناس من يقول وأن رجع إلى بلده يرجع حتى يطوف قلت والنسيان قال والنسيان أهون حكما بكثير يريد أهون ممن يطوف على غير طهارة متعمدا
