شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص208

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قال أبو بكر عبد العزيز قد بينا أمر الطواف بالبيت في أحكام الطواف على قولين يعنى لأحمد أحد القولين إذا طاف الرجل وهو غير طاهر أن الطواف يجزئ عنه إذا كان ناسيا والقول الآخر أنه لا يجزئه حتى يكون طاهرا فإن وطىء وقد طاف غير طاهر ناسيا فعلى قولين مثل قوله في الطواف فمن أجاز الطواف غير طاهر قال تم حجه ومن لم يجزه إلا طاهرا رده من أي المواضع ذكر حتى يطوف قال وبهذا أقول

فأبو بكر وغيره من أصحاب أحمد يقولون في إحدى الروايتين يجزئه مع العذر ولا دم عليه وكلام أحمد بين في هذا وجواب أحمد المذكور يبين أن النزاع عنده في طواف الحائض وغيره

وقد ذكر عن بن عمر وعطاء وغيرهما التسهيل في هذا ومما نقل عن عطاء في ذلك أن المرأة إذا حاضت في أثناء الطواف فإنها تتم طوافها وهذا صريح عن عطاء أن الطهارة من الحيض ليست شرطا وقوله مما اعتد به أحمد وذكر حديث عائشة وأن قول النبي أن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم يبين أنه أمر بليت به نزل عليها ليس من قبلها فهي معذورة في ذلك

ولهذا تعذر إذا حاضت وهي معتكفة فلا يبطل اعتكافها بل

الصفحة السابقة الصفحة التالية