مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص210
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال النبي إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وهذه لا تستطيع إلا هذا وقد اتقت الله ما استطاعت فليس عليها غير ذلك
ومعلوم أن الذي طاف على غير طهارة متعمدا آثم وقد ذكر أحمد القولين هل عليه دم أم يرجع فيطوف وذكر النزاع في ذلك وكلامه يبين في أن توقفه في الطائف على غير طهارة يتناول الحائض والجنب مع التعمد ويبين أن أمر الناسي أهون بكثير والعاجز عن الطهارة أعذر من الناسي
وقال أبو بكر عبد العزيز في الشافى باب في الطواف بالبيت غير طاهر قال أبو عبد الله في رواية أبي طالب ولا يطوف بالبيت أحد إلا طاهرا والتطوع أيسر ولا يقف مشاهد الحج إلا طاهرا وقال في رواية محمد بن الحكم إذا طاف طواف الزيارة وهو ناس لطهارته حتى رجع فإنه لا شيء عليه وأختار له أن يطوف وهو طاهر وأن وطىء فحجه ماض ولا شيء عليه
فهذا النص من أحمد صريح بأن الطهارة ليست شرطا وأنه لا شيء عليه إذا طاف ناسيا لطهارته لا دم ولا غيره وأنه إذا وطىء بعد ذلك فحجه ماض ولا شيء عليه كما أنه لما فرق بين التطوع
