مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص211
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وغيره في الطهارة فأمر بالطهارة فيه وفي سائر المناسك دل ذلك على أن الطهارة ليست شرطا عنده فقطع هنا بأنه لا شيء عليه مع النسيان وقال في رواية أبي طالب أيضا إذا طاف بالبيت وهو غير طاهر يتوضأ ويعيد الطواف وإذا طاف وهو جنب فإنه يغتسل ويعيد الطواف وقال في رواية أبي داود حدثنا سفيان عن بن جريج عن عطاء إذا طاف على غير وضوء فليعد طوافه وقال أبو بكر عبد العزيز باب في الطواف في الثوب النجس قال أبو عبد الله في رواية أبي طالب وإذا طاف رجل في ثوب نجس فإن الحسن كان يكره أن يفعل ذلك ولا ينبغي له أن يطوف إلا في ثوب طاهر
وهذا الكلام من أحمد يبين أنه ليس الطواف عنده كالصلاة في شروطها فإن غاية ما ذكر في الطواف في الثوب النجس أن الحسن كره ذلك وقال لا ينبغي له أن يطوف إلا في ثوب طاهر ومثل هذه العبارة تقال في المستحب المؤكد وهذا بخلاف الطهارة في الصلاة ومذهب أبي حنيفة وغيره أنه إذا طاف وعليه نجاسة صح طوافة ولا شيء عليه
وبالجملة هل يشترط للطواف شروط الصلاة على قولين في مذهب أحمد وغيره
أحدهما يشترط كقول مالك والشافعي وغيرهما
