مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص213
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلى غير القبلة كما يصلي المتطوع في السفر وكصلاة الخوف راكبا فإن الطهارة شرط وليست متعلقة بالبيت
وأيضا فالنظر إلى البيت عبادة متعلقة بالبيت ولا يشترط له الطهارة ولا غيرها ثم هناك عبادة من شرطها المسجد ولم تكن الطهارة شرطا فيها كالإعتكاف وقد قال تعالى وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود فليس إلحاق الطائف بالراكع الساجد بأولى من إلحاقه بالعاكف بل بالعاكف أشبه لأن المسجد شرط في الطواف والعكوف وليس شرطا في الصلاة فإن قيل الطائف لا بد أن يصلى الركعتين بعد الطواف والصلاة لا تكون الا بطهارة قيل وجوب ركعتي الطواف فيه نزاع واذا قدر وجوبهما لم تجب فيهما الموالاة وليس اتصالهما بالطواف بأعظم من اتصال الصلاة بالخطبة يوم الجمعة ومعلوم انه لو خطب محدثا ثم توضأ وصلى الجمعة جاز فلأن يجوز ان يطوف محدثا ثم يتوضأ ويصلى الركعتين بطريق الأولى وهذا كثير ما يبتلى به الانسان اذا نسى الطهارة في الخطبة والطواف فانه يجوز له ان يتطهر ويصلي وقد نص على انه اذا خطب وهو جنب جاز
وإذا تبين ان الطهارة ليست شرطا يبقى الأمر دائرا بين ان
