شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص214

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تكون واجبة وبين ان تكون سنة وهما قولان للسلف وهما قولان في مذهب أحمد وغيره وفى مذهب ابى حنيفة لكن من يقول هي سنة من اصحاب أبي حنيفة يقول مع ذلك عليها دم واما أحمد فإنه يقول لا شيء عليها لادم ولا غيره كما صرح به فيمن طاف جنبا وهو ناس فاذا طافت حائضا مع التعمد توجه القول بوجوب الدم عليها وأما مع العجز فهنا غاية ما يقال ان عليها دما والأشبه انه لا يجب الدم لأن هذا واجب تؤمر به مع القدرة لا مع العجز فان لزوم الدم انما يجب بترك مأمور وهي لم تترك مأمورا في هذه الحالة ولم تفعل محظورا من محظورات الاحرام وهذا ليس من محظورات الاحرام فان الطواف يفعله الحلال والحرام فصار الحظر هنا من جنس حظر اللبث في المسجد واعتكاف الحائض في المسجد أو مس المصحف أو قراءة القرآن وهذا يجوز للحاجة بلا دم وطواف الافاضة انما يجوز بعد التحلل الأول وهي حينئذ يباح لها المحظورات الا الجماع

فإن قيل لو كان طوافها مع الحيض ممكنا أمرت بطواف القدوم وطواف الوداع والنبى صلى الله عليه وسلم أسقط طواف الوداع عن الحائض وأمر عائشة لما قدمت وهي متمتعة فحاضت ان تدع أفعال

الصفحة السابقة الصفحة التالية