شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص216

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الحرام فانه مختص ببقعة معينة ليس كالاعتكاف فان المعتكف يخرج من المسجد لما لا بد منه كقضاء الحاجة والأكل والشرب وهو معتكف في حال خروجه من المسجد ليس له في تلك الحال ان يباشر النساء وهو كما قال الله تعالى ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ( وقوله ( في المساجد ( يتعلق بقوله ( عاكفون ( لا بقوله ( تباشروهن ( فان المباشرة في المسجد لا تجوز للمعتكف ولا لغيره بل المعتكف في المسجد ليس له ان يباشر اذا خرج منه لما لابد منه

فلما كان هذا يشبه الاعتكاف والحائض تخرج لما لا بد لها منه فلم يقطع الحيض اعتكافها وقد جمع سبحانه بين العكوف والطواف والصلاة في الأمر بتطهير بيته بقوله ( وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ( فمنعه من الحيض من تمام طهارته والطواف كالعكوف لا كالصلاة فإن الصلاة تباح في جميع الأرض لا تختص بمسجد ويجب لها ويحرم فيها ما لا يحرم في اعتكاف ولا طواف

وحقيقة الأمر ان الطواف عبادة من العبادات التى يفعلها الحلال والحرام لا تختص بالاحرام ولهذا كان طواف الفرض انما يجب بعد التحلل الأول فيطوف الحاج الطواف المذكور في قوله تعالى

الصفحة السابقة الصفحة التالية