شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص215

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

العمرة وتحرم بالحج فعلم انه لا يمكنها الطواف

قيل الطواف مع الحيض محظور لحرمة المسجد أو للطواف أو لهما والمحظورات لا تباح الا حال الضرورة ولا ضرورة بها إلى طواف الوداع فإن ذلك ليس من الحج ولهذا لايودع المقيم بمكة وانما يودع المسافر عنها فيكون آخر عهده بالبيت وكذلك طواف القدوم ليست مضطرة إليه بل لو قدم الحاج وقد ضاق الوقت عليه بدأ بعرفة ولم يطف للقدوم فهو ان أمر بهما القادر عليهما اما أمر إيجاب فيهما أو في أحدهما أو استحباب فان للعلماء في ذلك أقوالا وليس واحد منهما ركنا يجب على كل حاج بالسنة الثابتة باتفاق العلماء بخلاف طواف الفرض فانها مضطرة إليه لأنه لا حج الا به وهذا كما يباح لها دخول المسجد للضرورة ولا تدخله لصلاة ولا اعتكاف وان كان منذورا بل المعتكفة اذا حاضت خرجت من المسجد ونصبت لها قبة في فنائه

وهذا ايضا يدل على ان منع الحائض من الطواف كمنعها من الاعتكاف فيه لحرمة المسجد والا فالحيض لا يبطل اعتكافها لأنها مضطرة إليه بل انما تمنع من المسجد لا من الاعتكاف فإنها ليست مضطرة إلى ان تقيم في المسجد ولو ابيح لها ذلك مع دوام الحيض لكان في ذلك إباحة المسجد للحيض وأما الطواف فلا يمكن الا في المسجد

الصفحة السابقة الصفحة التالية