مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص220
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المرأة الحائض تقضى جميع المناسك وهى حائض غير الطواف بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه واتفاق الأئمة فانه قال الحائض تقضى المناسك كلها الا الطواف بالبيت وأمر أسماء بنت ابى بكر لما نفست بذى الحليفة ان تغتسل وتحرم وأمر عائشة لما حاضت بسرف ان تغتسل وتحرم بالحج ولا تطوف قبل التعريف
فهذه التى قدمت مكة وهي حائض قبل التعريف لا تطوف بالبيت لكن تقف بعرفة ولو كانت حائضا فكيف اذا كانت ترى شيئا من الصفرة والكدرة و ( الصفرة والكدرة ( للفقهاء فيها ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره هل هي حيض مطلقا أو ليست حيضا مطلقا والقول الثالث وهو الصحيح أنها ان كانت في العادة مع الدم الاسود والأحمر فهي حيض والا فلا لأن النساء كن يرسلن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف فتقول لهن لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء وكذلك غيرها فكن يجعلن ما قبل القصة البيضاء حيضا وقالت أم عطية كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا
وليس في المناسك ما تجب له الطهارة الا الطواف فان الطواف بالبيت تجب له الطهارة باتفاق العلماء واما الطواف بين الصفا والمروة
