شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص221

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ففيه نزاع والجمهور على انه لا تجب له الطهارة وما سوى ذلك لا تجب له الطهارة باتفاق العلماء

ثم تنازع العلماء في الطهارة هل هي شرط في صحة الطواف كما هي شرط في صحة الصلاة أم هي واجبة اذا تركها جبرها بدم كمن ترك الإحرام من الميقات أو ترك رمي الجمار أو نحو ذلك على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد

اشهرهما عنه وهى مذهب مالك والشافعى ان الطهارة شرط فيها فإذا طاف جنبا أو محدثا أو حائضا ناسيا أو جاهلا ثم علم أعاد الطواف

والثانى انه واجب فإذا فعل ذلك جبره بدم لكن عند أبي حنيفة الجنب والحائض عليه بدنه والمحدث عليه شاة

وأما أحمد فأوجب دما ولم يعين بدنه ونص في ذلك على الجنب إذا طاف ناسيا فقال في هذه الرواية عليه دم فمن اصحابه من جعل الروايتين في المعذور خاصة كالناسي ومنهم من جعل الروايتين مطلقا في الناسي والمتعمد ونحوهما

والذين جعلوا ذلك شرطا احتجوا بأن الطواف بالبيت كالصلاة

الصفحة السابقة الصفحة التالية