مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص240
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الائمة لعدم وجودها في زمنهم والمقلدون لهم ذكروا ما وجدوه من كلامهم
ولهذا اوجب مالك وغيره على مكاريها ان يحتبس لاجلها اذا كانت الطرقات آمنة ولا ضرر عليه في التخلف معها وكانوا في زمن الصحابة وغيرهم يحتبس الامير لاجل الحيض والمتأخرون من اصحاب مالك اسقطوا عن المكاري الوداع واسقط المبيت عن أهل السقاية والرعاية لعجزهم وعجزهم يوجب الاحتباس معها في هذه الازمان ولا ريب ان من قال الطهارة واجبة في الطواف وليست شرطا فان يلزمه ان يقول ان الطهارة في مثل هذه الصورة ليست واجبة لعدم القدرة عليها فانه يقول اذا طاف محدثا وأبعد عن مكة لم يجب عليه العود للمشقة فكيف يجب على هذه ما لا يمكنها الا بمشقة اعظم من ذلك لكن هناك من يقول عليه دم وهنا يتوجه ان لا يجب عليها دم لان الواجب اذا تركه من غير تفريط فلا دم عليه بخلاف ما اذا تركه ناسيا أو جاهلا وقد يقال عليها دم لندور هذه الصورة ونظير ذلك ان يمنعه عدو عن رمي الجمرة فلا يقدر على ذلك حتى يعود إلى مكة أو يمنعه العدو عن الوقوف بعرفة إلى الليل أو يمنعه العدو عن طواف الوداع بحيث لا يمكنه المقام حتى يودع
