شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص239

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بالعجز كغيره من الشرائط فانه لو لم يمكنه ان يطوف الا عريانا لكان طوافه عريانا اهون من صلاته عريانا وهذا واجب بالاتفاق فالطواف مع العري اذا لم يمكن الا ذلك اولى وأحرى

وانما قل تكلم العلماء في ذلك لان هذا نادر فلا يكاد بمكة يعجز عن سترة يطوف بها لكن لو قدر انه سلب ثيابه والقافلة خارجون لا يمكنه ان يتخلف عنهم كان الواجب عليه فعل ما يقدر عليه من الطواف مع العري كما تطوف المستحاضة ومن به سلس البول مع ان النهى عن الطواف عريانا أظهر واشهر في الكتاب والسنة من طواف الحائض

وهذا الذي ذكرته هو مقتضى الاصول المنصوصة العامة المتناولة لهذه الصورة لفظا ومعنى ومقتضى الاعتبار والقياس على الاصول التى تشابهها والمعارض لها انما لم يجد للعلماء المتبوعين كلاما في هذه الحادثة المعينة كما لم يجد لهم كلاما فيما اذا لم يمكنه الطواف الا عريانا وذلك لان الصور التى لم تقع في ازمنتهم لا يجب ان تخطر بقلوبهم ليجب ان يتكلموا فيها ووقوع هذا وهذا في ازمنتهم اما معدوم واما نادر جدا وكلامهم في هذا الباب مطلق عام وذلك يفيد العموم لو لم تختص الصورة المعينة بمعان توجب الفرق والاختصاص وهذه الصورة قد لا يستحضرها المتكلم باللفظ العام من

الصفحة السابقة الصفحة التالية