مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص251
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما ( الاعتكاف ( فهو مشروع في المساجد دون غيرها وأما الركوع مع السجود فهو مشروع في عموم الأرض كما قال النبى ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتى أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره ( وهذا كله متفق عليه بين المسلمين وان كان بعض البقاع تمنع الصلاة فيها لوصف عارض كنجاسة أو مقبرة أو حش أو غير ذلك
فالمقصود هنا انه سبحانه وتعالى قدم الأخص بالبقاع فالأخص فقدم الطواف لأنه يختص بالمسجد الحرام ثم العكوف لأنه يكون فيه وفي المساجد التى يصلى المسلمون فيها الصلاة المشروعة وهي الصلوات الخمس جماعة ثم الصلاة لأن مكانها أعم
ومن خصائص الطواف انه مشروع بنفسه منفردا أو في ضمن العمرة وفي ضمن الحج وليس في اعمال المناسك ما يشرع منفردا عن حج وعمرة الا الطواف فان اعمال المناسك على ثلاث درجات منها ما لا يكون الا في حج وهو الوقوف بعرفة وتوابعه من المناسك التى بمزدلفة
ومنها ما لا يكون الا في حج أو عمرة وهو الاحرام والاحلال
