مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص250
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقت ويكثرون ذلك وكذلك امر النبى صلى الله عليه وسلم ولاة البيت ان لا يمنعوا احدا من ذلك في عموم الأوقات فروى جبير بن مطعم ان النبي قال يا بنى عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى فيه أية ساعة شاء من ليل أو نهار رواه مسلم في صحيحه وسائر اهل السنن كأبى داود والترمذى والنسائى وبن ماجه وغيرهم
وقد قال تعالى لخليله إمام الحنفاء الذي امره ببناء البيت ودعا الناس إلى حجة ( وطهر بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود ( وفى الآية الأخرى ( والقائمين ( فذكر ثلاثة انواع الطواف والعكوف والركوع مع السجود وقدم الأخص فالأخص فان الطواف لا يشرع الا بالبيت العتيق باتفاق المسلمين ولهذا اتفقوا على تضليل من يطوف بغير ذلك مثل من يطوف بالصخرة أو بحجرة النبى أو بالمساجد المبنية بعرفة أو منى أو غير ذلك أو بقبر بعض المشايخ أو بعض اهل البيت كما يفعله كثير من جهال المسلمين فان الطواف بغير البيت العتيق لا يجوز باتفاق المسلمين بل من اعتقد ذلك دينا وقربة عرف ان ذلك ليس بدين باتفاق المسلمين وان ذلك معلوم بالضرورة من دين الاسلام فإن اصر على اتخاذه دينا قتل
