شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص253

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكذلك ايضا اصحابه الذين كانوا مقيمين بمكة من حين فتحه مكة من شهر رمضان سنة ثمان والى ان توفى لم يعتمر أحد منهم من مكة ولم يخرج أحد منهم إلى الحل ويهل منه ولم يعتمر النبي وهو بمكة قط لا من الحديبية ولا من الجعرانة ولا غيرهما بل قد اعتمر اربع عمر ثلاث منفردة وواحدة مع حجته وجميع عمره كان يكون فيها قادما إلى مكة لا خارجا منها إلى الحل

فأما عمرة الحديبية فانه اعتمر من ذي الحليفة ميقات اهل المدينة هو وأصحابه الذين بايعوه في تلك العمرة تحت الشجرة ثم انهم لما صدهم المشركون عن البيت وقاضاهم النبى على العمرة من العام القابل وصالحهم الصلح المشهور حل هو وأصحابه من العمرة بالحديبية ولم يدخلوا مكة ذلك العام فأنزل الله تعالى في ذلك ( سورة الفتح ( وأنزل قوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله فان احصرتم فما استيسر من الهدي ( الآية وقد ذكر الشافعى وغيره الاجماع على ان هذه الآية نزلت في ذلك العام

ثم انه بعد ذلك في العام القابل سنة سبع بعد ان فتح خيبر وكان فتح خيبر عقيب انصرافه من الحديبية ثم اعتمر هو ومن معه عمرة القضية وتسمى عمرة القضاء وكانت عمرته هذه في ذي القعدة سنة سبع والتى قبلها عمرة الحديبية وكانت ايضا في ذي القعدة

الصفحة السابقة الصفحة التالية