مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص254
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وعمرة الجعرانة كانت في ذي القعدة وكانت عمره كلها في ذي القعدة أوسط اشهر الحج وبين للمسلمين بذلك جواز الاعتمار في اشهر الحج ولما اعتمر هو ومن معه عمرة القضية أحرموا ايضا من ذي الحليفة ودخلوا مكة واقاموا بها ثلاثا وتزوج في ذلك العام ميمونة بنت الحارث
ثم ان اهل مكة نقضوا العهد سنة ثمان فغزاهم النبى صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح في نحو عشرة آلاف في شهر رمضان ودخل مكة حلالا على رأسه المغفر وطاف بالبيت واقام بمكة سبع عشرة ليلة ولم يعتمر في دخوله هذا وبلغه ان هوازن قد جمعت له فغزاهم غزوة حنين وحاصر الطائف بعد ذلك ولم يفتحها وقسم غنائم حنين بالجعرانة وأنشأ حينئذ العمرة بالجعرانة فكان قادما إلى مكة في تلك العمرة لم يخرج من مكة إلى الجعرانة وحكم كل من أنشأ الحج أو العمرة من مكان دون المواقيت ان يحرم من ذلك المكان كما في الصحيحين عن بن عباس قال ( وقت رسول الله لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة ومن كان دونهن فمهله من اهله وكذلك اهل مكة يهلون منها
