مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص261
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فسقوطه عن المفرد للحج أولى وهو قول أبى حنيفة ومنهم من يقول جعلها رافضة للعمرة وهذا قول مالك والشافعي وأحمد لكن تنازعوا في سقوطه عن غير المعذور فعلى القولين فهو يدل على أنها لو كانت مفردة أو قارنة كان سقوط طواف القدوم عنها اذا كانت حائضا أولى من العمرة وطوافها
وهذا بخلاف طواف الافاضة فانه لما قيل ان صفية بنت حيي قد حاضت ( قال عقرى حلقى أحابستنا هي فقيل له انها قد افاضت قال فلا اذا ( وهذا كما أنه قد أمر النبى أن لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وهو طواف الوداع ورخص للحائض ان تنفر قبل الوداع وما سقط بالعذر علم انه ليس من أركان الحج الذي لابد منها ولهذا لم يكن على أهل مكة طواف قدوم ولا طواف وداع لانتفاء معنى ذلك في حقهم فانهم ليسوا بقادمين اليها ولا مودعين لها ماداموا فيها فظهر أن الحج الذي أصله التعريف للطواف بعد ذلك مشروع لوجود حقيقته فيهم
وأما العمرة فان جماعها الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وذلك من نفس الحرم وهو في الحرم دائما والطواف بين الصفا
