مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص274
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولهذا اتفقوا على ان الاحاديث الثابتة في الصحاح وغيرها ان النبى صلى الله عليه وسلم اعتمر اربع عمر عمرة الحديبية وعمرة القضية وعمرة الجعرانة والعمرة التى مع حجته فانما معناها انه اعتمر عمرة متمتع ساق الهدي وهذا ايضا قارن فتسميته متمتعا وقارنا سواء اذا كان قد أهل بالعمرة والحج وهذا متمتع وهو قارن ولهذا كان من غلط من الفقهاء فقال انه احرم بالحج فقط ولم يقرن به عمرة لا قبله ولا معه أو قال إنه احرم إحراما مطلقا ثم عقبه الحج فإنه ينكر ان يكون النبى اعتمر مع حجته ويلزمه رد هذه الاحاديث الصحيحة المبينة انه اعتمر اربع عمر لاتفاق المسلمين على انه لم يعتمر هو ولا أحد من اصحابه غير عائشة عقب الحج
ولهذا كان هذا حجة قاطعة على مالم يتنازع فيه الائمة الاربعة وعامة الفقهاء في ان المتمتع بالعمرة إلى الحج سقط عنه بذلك الحج والعمرة سواء قيل بوجوبها أو بتوكيد استحبابها دون وجوبها لان الصحابة الذين حجوا مع النبى بامره هكذا فعلوا واخبرهم النبى صلى الله عليه وسلم ان العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة وقالوا له أعمرتنا هذه لعامنا هذا أم للابد فقال بل للابد دخلت العمرة في الحج إلى يوم االقيامة ( قال
