مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص34
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسلم حج متمتعا فإنه على هذا القول يكون النبي صلى الله عليه وسلم تمتع وساق الهدي وأمر أصحابه بالتمتع فلا يبقى لاختيار القران وجه
ولكن المنصوص عن أحمد الذي عليه أئمة أصحابه المتقدمون أنه حج قارنا ولكن أمر أصحابه بالتمتع من لم يسق الهدي أن يحل من إحرامه ويجعلها متعة وقال ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة (
وعلى هذا القول فهذا من باب المطلق والمقيد فإن أحمد لم ينص على أنه من ساق الهدي فالتمتع أفضل له بل إنما اختار التمتع لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه به ولقوله ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ( والنبى صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالتحلل من لم يسق الهدي وإنما اختار أن يجعلها عمرة ولا يحل من لم يختر أن يجعلها عمرة مع سوق الهدي
وأيضا فإن أحمد لم يقل أن النبى صلى الله عليه وسلم حج متمتعا التمتع الخاص بل نص على أن النبى صلى الله عليه وسلم حج قارنا وقال لا أشك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان قارنا والتمتع أحب الي لأنه آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه
