شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص35

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وسلم فإنه قال ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ( فكلامه إنما كان في أيهما أفضل أن يسوق ويقرن أو يتمتع ولا يسوق لأنه إذا ساق الهدي لم يجز له أن يتحلل فهذا مما يختلف فيه الإجتهاد لأن قول النبى صلى الله عليه وسلم ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ( هل كان لأن التحلل بعمرة أفضل من القران أم لا موافقة لأصحابه لما أمرهم بالتحلل فشق ذلك عليهم فهذا مورد اجتهاد ولم يختلف كلام أحمد أن من لم يسق الهدي وقدم في أشهر الحج فالتمتع أفضل له

وأيضا فإنه إذا ساق الهدي وقدم في العشر لم يجز له التحلل عند أحمد وأبي حنيفة وغيرهما حتى ينحر الهدي يوم النحر سواء كان متمتعا التمتع الخاص أو قارنا وحينئذ فلا فرق بين المتمتع والقارن عند أحمد إلا في شيئين

أحدهما أن القارن يكون قد أحرم بالحج قبل الطواف سواء أحرم بالحج مع العمرة أو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج بأنه في كلاهما قارن باتفاق الأئمة

وأما المتمتع التمتع الخاص فإنه يؤخر إحرامه بالحج إلى ما بعد

الصفحة السابقة الصفحة التالية