مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص36
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قضاء العمرة ومعلوم حينئذ أن تقديم الإحرام بالحج أفضل من تأخيره فيكون القران أفضل لمن ساق الهدى
الثاني أن القارن عنده لا يطوف بين الصفا والمروة إلا مرة واحدة كالمفرد وأما المتمتع فقد اختار له أن يسعي سعيين ونص على أنه يجزيه سعي واحد كالمفرد والقارن وحينئذ فيكون قد تميز بسعي زائد مستحب لكن هو أيضا يستحب للمتمتع أن يطوف أولا بعد عرفة طواف القدوم فيكون المتمتع قد طاف بعد عرفة مرتين وسعى سعيا ثانيا
وأما القارن فإنه يعمل ما يعمله المفرد لكن كل هذا فيه نزاع وفى مذهبه قول آخر أن السعي الثاني واجب على المتمتع
وقول أن القارن يطوف طوافين ويسعي سعيين كمذهب أبي حنيفة
وقول إن المتمتع لا يستحب له طواف القدوم وهذا هو الصواب بل ولا يستحب له سعي ثان فإن الصحابة الذين حجوا مع النبى صلى الله عليه وسلم لم يسعوا إلا مرة واحدة وبهذا يظهر فضل القارن اذا ساق الهدي على المتمتع الغير السائق
وأما إذا حصل في عمل المتمتع زيادة سعي واجب أو مستحب
