مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص38
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مذهب سائر العلماء حتى أصحاب أبي حنيفة فإنهم نصوا على أن العمرة الكوفية أفضل من القران مع أن القران عندهم أفضل
لكن القرآن الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم ليس هو القران الذي يقوله أبو حنيفة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطف إلا طوافا واحدا ولم يسع إلا سعيا واحدا
ومذهب أبي حنيفة أن القارن يطوف أولا ويسعى للعمرة ثم يطوف ويسعى للحج وإذا فعل محظورا كان عليه جزاءان للحج والعمرة وقد حكي هذا رواية عن أحمد وأن القارن يلزمه طوافان وسعيان كمذهب أبى حنيفة لكن مذهبه المنصوص عنه في غير موضع المعروف كمذهب مالك والشافعي وغيرهما أنه ليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد
بل أبلغ من ذلك أن المتمتع هل يجزيه السعي الأول الذي مع طواف العمرة أو يحتاج إلى سعي ثان عقيب طواف الإفاضة أو غيره على قولين عن أحمد
والمشهور عند أصحابه هو الثاني والأول قد نص عليه أيضا قال عبد الله بن أحمد قلت لأبي المتمتع يسعى بين الصفا والمروة قال
