شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص48

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكان بن عباس وبن عمر يريانها واجبة وقال بن عباس والله إنها لقرينتها في كتاب الله وقال جماعة الحج الأصغر العمرة فإذا وقع عليها اسم الحج فهذا يدل على أنها فريضة فإذا خرج متمتعا فقد أجزأه من حجه وعمرته جاء بعمرة مفردة وحجة مفردة

فأما عمرة المحرم فليس بمجزى عنه عندي وليست بعمرة تامة إنما هي من أربعة أميال

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة ( إنما هي على قدر نصبك ونفقتك ( ومعنى عمرة المحرم أنهم كانوا يخرجون في المحرم من مكة ليعتمرون من أدنى الحل إلى أن يعتمر فكيف من اعتمر في ذي الحجة من مكة عقيب الحج وهذا لم يكن السلف يفعلونه

فإذا تبين أن العمرة المكية عقب الحج مع الحج لم يفعلها النبى صلى الله عليه وسلم باتفاق العلماء ولا أحد من الصحابة إلا عائشة ولا كان خلفاؤه الراشدون يفعلونها امتنع أن يكون ذلك أفضل وأما من قال من الفقهاء الإفراد أن يحج ويعتمر عقب ذلك من مكة فهذا غلط بإجماع العلماء فإنه لا نزاع بينهم أن من اعتمر قبل أشهر الحج ورجع إلى بلده ثم حج أو أقام بمكة حتى يحج

الصفحة السابقة الصفحة التالية