مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص49
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من عامه أنه مفرد للحج وكذلك لو إعتمر بعد الحج في سفرة أخرى فإنه مفرد بالإتفاق وهذا الإفراد هو الذي استحبه الصحابة وهو مستحب أيضا عند أحمد وغيره فإن الإعتمار في رمضان والإقامة إلى أن يحج أفضل من التمتع وإن كان الرجوع إلى بلده ثم السفر للحج أفضل منها
والتمتع جائز باتفاق أهل العلم وإنما كان طائفة من بنى أمية وغيرهم يكرهونه
وقد قيل إن الذين كرهوا ذلك إنما كرهوا فسخ الحج إلى التمتع فإن الناس يقدمون من الآفاق فيحرمون بالحج فمن جوز الفسخ جوز لهم المتعة ومن منع من ذلك منعهم منه
والفسخ فيه ثلاثة أقوال معروفة قيل هو واجب كقول بن عباس وأتباعه وأهل الظاهر والشيعة
وقيل هو محرم كقول معاوية وبن الزبير ومن اتبعهما كأبي حنيفة ومالك والشافعي
وقيل هو جائز مستحب وهو مذهب فقهاء الحديث أحمد وغيره والأمر به معروف عن غير واحد من الصحابة والتابعين
