مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص51
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بل كان يوجب الفسخ وكان يقول كل من طاف بالبيت وبين الصفا والمروة ولم يسق الهدي فقد حل من إحرامه ويحتج بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالتحلل في حجة الوداع وبقوله تعالى ( ثم محلها إلى البيت العتيق (
وايجاب المتعة هو قول طائفة من أهل الحديث والظاهرية كابن حزم وغيره وهو مذهب الشيعة أيضا لكن الجماهير من الصحابة والأئمة الأربعة وغيرهم على أنه يجوز التمتع والإفراد والقران لكن أهل مكة وبنو هاشم وعلماء أهل الحديث يستحبونها فاستحبها علماء سنته وأهل سنته وأهل بلدته التى بقربها المناسك وهؤلاء الثلاثة أخص الناس به وهو أحد قولي الشافعي
وأبو يوسف يجعل التمتع والقران سواء وإنما جوز الجمهور الثلاثة لأنه قد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه ( من شاء منكم أن يهل بعمرة فليفعل ومن شاء منكم أن يهل بحجة فليفعل ومن شاء منكم أن يهل بحجة وعمرة فليفعل (
وأما أمره لأصحابه صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أن يحلوا من إحرامهم ويجعلوها عمرة إلا من ساق الهدي فلأنه أراد أن يجمعوا بين الحج والعمرة وأن لا يعتمروا عمرة مكية وإن سافروا سفرا
