شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص52

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

آخر للعمرة ومن كان هذه حاله فينبغي له أن يتمتع فالتمتع كان متعينا في حق الصحابة

إذا أرادوا أن يفعلوا الأفضل لهم وكان أولا قد أذن لهم في الفسخ ولم يأمرهم به لا سيما إذا قيل بوجوب العمرة فإنه يجب التمتع على من لم يسافر سفرة أخرى ولم يعتمر عقب الحج من مكة وعمرة المتمتع بمنزلة التوضؤ للمغتسل فالمغتسل للجنابة اذا توضأ كان وضوؤه بعض اغتساله الكامل كذلك عمرة المتمتع عند أحمد بعض حجة الكامل ولهذا يجوز عنده للمتمتع أن يصوم الأيام الثلاثة من حين يحرم بالعمرة وقد قال الله تعالى ( فصيام ثلاثة أيام في الحج ( فهو من حين أحرم بالعمرة دخل في الحج كما أن المغتسل من حين توضأ دخل في الغسل

وقوله صلى الله عليه وسلم ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ( أخرجاه في الصحيحين يدخل فيه المتمتع من حين يحرم بالعمرة

ولهذا كان أحمد ينكر على من يقول إن حجة المتمتع حجة مكية قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يقول كان بن المبارك زعموا يقول بالمتعة فقيل له يكون مجيئه حينئذ للعمرة فقال أرأيتم لو

الصفحة السابقة الصفحة التالية