شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص59

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القارن يدخل في مسمى المتمتع كما سنذكره فدل على استحباب الأكل من هدي المتمتع ودم الجبران ليس كذلك وثبت أيضا في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ( أن النبى صلى الله عليه وسلم أطعم نساءه من الهدي الذي ذبحه عنهن وكن متمتعات ( وهذا مما احتج به الإمام أحمد

( الثاني ( أن سبب الجبران محظور في الأصل كالإفساد بالوطىء وكفعل المحظورات أو بترك الواجبات فإنه لا يجوز له أن يفسد حجه ولا أن يفعل المحظور إلا لعذر ولا يترك الواجب إلا لعذر والتمتع جائز مطلقا فلو كان دمه دم جبران لم يجز مطلقا فعلم أنه دم نسك وهدي وأنه مما وسع الله به على المسلمين فأباح لهم التحلل في أثناء الإحرام والهدي مكانه لما في إستمرار الإحرام من المشقة فيكون بمنزلة قصر الصلاة في السفر وبمنزلة الفطر للمسافر والمسح على الخفين للابس الخف

فإن ذلك أفضل له من أن يخلع ويغسل في ظاهر مذهب أحمد لأن النبى صلى الله عليه وسلم اذا كان لابس الخف على طهارة مسح عليه ولم يكن يخلع ويغسل بخلاف ما إذا لم تكن رجلاه في الخفين فإنه كان يغسل وقد ثبت عنه في الصحيح أنه كان يقول في خطبته ( خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد

الصفحة السابقة الصفحة التالية