شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص58

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

واذا كان كذلك فالمحرم بالحج لم يلزمه إلا الحج فإذا صار متمتعا صار ملتزما لعمرة وحج فكان ما التزمه بالفسخ أكبر مما كان عليه فجاز ذلك وهو أفضل فاستحب ذلك وإنما يشكل هذا على من يظن أنه فسخ حجا إلى عمرة مجردة وليس كذلك فإنه لو أراد أن يفسخ الحج إلى العمرة مفردة لم يجز بلا نزاع وإنما الفسخ جائز لمن كان نيته أن يحج بعد العمرة

وقد قدمنا أن المتمتع من حين يحرم بالعمرة دخل في الحج كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( دخلت العمرة في الحج ( ولهذا يجوز أن يصوم الأيام الثلاثة من حينئذ وإنما إحرامه بالحج بعد ذلك كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل للجنابة بدأ بالوضوء وكما قال للنسوة في غسل ابنته ( إبدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ( فكان غسل مواضع الوضوء توضية وهو بعض الغسل

فإن قيل دم المتمتع دم جبران ونسك لا جبران فيه أفضل من نسك مجبور قيل هذا لا يصح لوجهين

( أحدهما ( أنه ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه أكل من هديه فإنه أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكل من لحمها وشرب من مرقها وثبت أنه كان متمتعا التمتع العام فإن

الصفحة السابقة الصفحة التالية