مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص64
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بعد أن طاف وسعى للعمرة وهذه طريقة الشيخ أبي محمد وغيره وهؤلاء يسمون هذا متمتعا وقد يسمونه قارنا لكونه احرم قبل التحلل من العمرة لكن القران المعروف أن يحرم بالعمرة قبل أن يطوف بالبيت ليقع الطواف عن العمرة والحج
والفرق بين القارن والمتمتع الذي ساق الهدي يظهر من وجهين
( أحدهما من الإحرام بالحج قبل الطواف ( والثاني ( من السعي عقب طواف الإفاضة فإن القارن ليس عليه سعي ثان كما ليس ذلك على المفرد و [ أما ] المتمتع فهذا السعي واجب في حقه عند أكثر العلماء وفيه عند أحمد روايتان
وأما الشافعي فاختلف كلامه في حج النبى صلى الله عليه وسلم فقال تارة أنه أفرد وقال تارة أنه تمتع وقال تارة أنه أحرم مطلقا فقال في ( مختصر الحج ( وأحب الي أن يفرد لأن الثابت عندنا أن النبى صلى الله عليه وسلم أفرد وقال في ( اختلاف الأحاديث ( أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ( قال ومن قال إنه إفرد الحج يشبه أن يكون قاله على ما يعرف من أهل العلم الذين أدرك دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
