مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص74
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ما يقول أبو عبد الرحمن فقالت وما يقول قال يقول إعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر إحداهن في رجب فقالت يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو معه وما اعتمر في رجب قط ( فعائشة أنكرت كونه اعتمر في رجب وما أنكرت كونه إعتمر أربع عمر فقد اتفقت عائشة وبن عمر على أنه اعتمر أربع عمر كما روي ذلك عن أنس وقد ثبت باتفاق الناس أنه لم يعتمر بعد الحج وثبت أن إبن عمر وعائشة نقلا عنه أنه إعتمر مع الحج وهذا هو التمتع العام الذي يدخل فيه القران وهو الموجب للهدي
فتبين أن الروايات الكثيرة الثابتة عن بن عمر وعائشة توافق ما فعله سائر الصحابة أنه كان متمتعا التمتع العام ومن قال أنه أحرم مطلقا فاحتج بحديث مرسل ومثل هذا لا يجوز أن يعارض به الأحاديث الصحيحة
فقد تبين أن من قال أفرد الحج فان ادعى أنه اعتمر بعد الحج كما يظنه بعض المتفقهة فهذا مخطئ باتفاق العلماء
ومن قال أنه أفرد الحج بمعنى أنه لم يأت مع حجته بعمرة فهذا قد اعتقده بعض العلماء وهو غلط ولم يثبت ذلك عن أحد من الصحابة
