شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص82

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القرآن فإن القرآن كان عندهم داخلا في مسمى التمتع بالعمرة إلى الحج كما جاء مفسرا في الصحيحين من أن عثمان كان ينهى عن المتعة وكان علي يأمر بها فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا ولهذا وجب عند الأئمة على القارن الهدي بقوله ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ( وذلك أن مقصود حقيقة التمتع أن يأتي بالعمرة في أشهر الحج ويحج من عامه فيترفه بسقوط أحد السفرين قد أحل من عمرته ثم أحرم بالحج أو أحرم بالحج مع العمرة أو أدخل الحج على العمرة فأتى بالعمرة والحج جميعا في أشهر الحج من غير سفر بينهما فيترفه بسقوط أحد السفرين فهذا كله داخل في مسمى التمتع مع أن هؤلاء لم ينقلوا لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم

وكذلك الذين قالوا أفرد الحج مع أن هذا اللفظ يراد به الرد على من قال تمتع بالعمرة إلى الحج وحل من إحرامه وعلى من قال إنه طاف طوافين وسعي سعيين فإن أصحابه حلوا من إحرامهم حيث لم يسوقوا الهدي فبقوا محرمين كما يبقي مفردا بحج ولم يأتوا بزيادة على عمل المفرد فبين هؤلاء أنه لم يفعل إلا أفعال الحج لم يحل من إحرامه ولا زاد عليها وتبين بذلك أنه قد اعتمر أربعا إحداهن عمرة مع حجته ولا نزاع بين أهل العلم أنه لم يعتمر

الصفحة السابقة الصفحة التالية